قَوْله تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي خلق اللَّيْل وَالنَّهَار وَالشَّمْس وَالْقَمَر الْمَعْرُوف عَن ابْن عَبَّاس بِرِوَايَة عِكْرِمَة أَنه قَالَ: إِن الله تَعَالَى خلق اللَّيْل قبل النَّهَار، وَقَرَأَ قَوْله تَعَالَى: أَو لم ير الَّذين كفرُوا أَن السَّمَوَات وَالْأَرْض كَانَتَا رتقا أَي: كَانَتَا مظْلمَة بالرتق ففتقتا بالضياء.
وَقَوله: وَالشَّمْس وَالْقَمَر كل فِي فلك يسبحون أَي: يجرونَ، وَيُقَال يَدُور
وَمَا جعلنَا لبشر من قبلك الْخلد أَفَإِن مت فهم الخالدون (٣٤) كل نفس ذائقة الْمَوْت بهم فلك دون السَّمَاء، وَيُقَال: يَدُور بهم السَّمَاء، وَالله أعلم؛ وَإِنَّمَا ذكر يسبحون وَلم يقل: يسبح على مَا يُقَال لما لَا يعقل؛ لِأَنَّهُ ذكر عَنْهُم مَا يذكر من الْعُقَلَاء، وَهُوَ الجري والسبح، فَذكر على مَا يعقل.
صفحة رقم 379تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم