ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ الْلَّيْلَ وَالنَّهَارَ ؛ أي خلَقَهما بعد رَفْعِ السَّماء عن وجهِ الأرض وَسخَّرَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ ؛ من الشَّمس والقمر في مواضِعها التي رُكِّبَتْ فيها، يَسْبَحُونَ ؛ أي يَجْرُونَ بسرعةٍ كالسَّابحِ في الماء، وقد قال في مواضعٍ آخر وَالسَّابِحَاتِ سَبْح [النازعات : ٣] يعني النُّجومَ، قال الضحَّاك :(الْفَلَكُ هُوَ الْمَجْرَى الَّذِي يَجْرِي فِيْهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ)، ويقالُ : هو موجٌ كغرف يَجريان فيهِ. قال القتيبيُّ :(الْفَلَكُ الْقُطْبُ الَّذِي تَدُورُ بهِ النُّجُومُ، وَهُوَ كَوْكَبٌ خَفِيٌّ بقُرْب الْفَرْقَدَيْنِ، وَبَنَاتِ نَعْشٍ عَلَيْهِ تَدُورُ السَّمَاءُ). وقال الحسنُ :(هُوَ الطَّاحُونَةُ كَهَيْأَةِ فَلَكَة الْمِغْزَلِ)، فالفَلَكُ في كلامِ العرب : هو كلُّ شيءٍ دَائِرٌ، وجمعهُ أفْلاَكٌ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية