ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

( بل قالوا أضغاث أحلام( إضراب من الله تعالى في حكاية قولهم في شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بشر لا يصلح أن يكون رسولا من الله إلى حكاية قولهم في شان القرآن أن أضغاث أحلام يعني تخاليط أحلام رآها في المنام يعني ليس بوحي من الله منزل وقيل هذا إضراب من الكفار عن مضمون قولهم :( أفتأتون السحر( والمعنى قالوا هو سحر بل هو أضغاث أحلام وكلمة قالوا على هذا التأكيد لفظي لقالوا مقدر مفهوم ما سبق ( بل افتراه( إضراب من الكفار عن كونه أباطل خيلت غليه في المنام خلطت عليه إلى كونه مفتريات اختلعها من تلقاءؤ نفسه لم يرها في المنام أيضا ( بل هو شاعر( إضراب ثان منهم عن كون كلام مفترى إلى كونه كلاما شعريا قال البغوي أريد أن المشركين قال بعضهم أضغاث أحلام وبعضهم قرية وبعضهم أن محمدا شاعر وما جاء به شعر والفرق بين المفترى والشعر أن المفترى كلام كاذب أراد المتكلم منه حصول التصديق للسامع بنسبة غير مطابقة للواقع والشعر كلام مركب من مقدمات تأثر في ذهن المسامع مع الرغبة أو الرهبة أو الشوق أو السرور أو الخوف أو التعظيم أو التحقير أو غير ذلك والغرض منه ذلك التأثير في النفوس دون حصول تصديق أصلا فكأنه من قبيل الإنشاء وقد يجتمع الأخبار صادقا أو كاذبا مع مقدمات شعرية مؤثرة في النفوس وذلك في المتنويات الأولى في الغزليات وهذه الأقوال من الكفار دليل ظاهر على فساد أقوالهم وانها تفوهات منهم عنادا من غير جزم ( فيأتنا( محمد صلى الله عليه وسلم إن كان صادقا في دعوى الرسالة ( بئاية كما أرسل الأولون( صفة لآية وصحة لموصوف محذوف والتقدير فليأتنا بآية كائمة كالآية التي أرسل بها الأولون من الرسل وكآية أرسل بها الرسل بها الأول فأتوا بها كالناقة لصالح والعصا واليد البيضاء لموسى والإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص لعيسى.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير