ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

( بل ) تعني أنهم تمادوا، ولم يكتفوا بما قالوا، بل قالوا أيضا أضغاث أحلام.. ( ٥ ) ( الأنبياء ) : وأضغاث : جمع ضغث، وهو الحزمة من الحشيش مختلفة الأشكال، كما جاء في قصة أيوب عليه السلام : وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث.. ( ٤٤ ) ( ص ) : أي : حزمة من أعواد الحشيش.
ووردت أيضا في رؤيا عزيز مصر : قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين ( ٤٤ ) . ( يوسف ).
وقوله : بل افتراه.. ( ٥ ) ( الأنبياء ) : أي تمادوا فقالوا : تعمد كذبه واختلاقه بل هو شاعر.. ( ٥ ) . ( الأنبياء ) : إذن : أقوالهم واتهاماتهم لرسول الله متضاربة في ماهية ما هو ؟ وهذا دليل تخبطهم، فمرة ينكرون أنه من البشر، ومرة يقولون : ساحر، ومرة يقولون : مفتر، والآن يقولون : شاعر ! !
وقد سبق أن فندنا كل هذه الاتهامات وقلنا : إنها تحمل في طياتها دليل كذبهم وافترائهم على رسول الله.
ثم يقولون : فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ ( ٥ ) ( الأنبياء ) : كأن آية القرآن ما أقنعتهم، فلن يكتفوا بها، ويطلبون آية أخرى مثل التي جاء بها السابقون، والقرآن يرد عليهم في هذه المسألة : لو أنهم سيؤمنون إذا جاءتهم الآية التي اقترحوها لأنزلناها عليهم، إنما السوابق تؤكد أنهم لن يؤمنوا مهما جاءتهم من الآيات، وهذا من أسباب العذاب.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير