ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

وتعليق إذ قال أي : إبراهيم لأبيه وقومه بعالمين إشارة إلى أن قوله لما كان بإذن منا ورضا لنا نصرناه وهو وحده على قومه كلهم، ولو لم يكن يرضينا لمنعناه منه بنصر قومه عليه وتمكين النار منه، ثم ذكر مقول القول في قوله : منكراً عليهم محقراً لأصنامهم ما هذه التماثيل أي : الصور التي صنعتموها مماثلين بها ما فيه روح الله جاعلين لها ما لا يكون إلا لمن لا مثل له وهي الأصنام التي أنتم لها أي : لأجلها وحدها مع كثرة ما يشابهها وما هو أفضل منها عاكفون أي : مقيمون على عبادتها فإن قيل : هلا قال عليها عاكفون، كقوله تعالى : يعكفون على أصنام لهم [ الأعراف، ١٣٨ ] أجيب : بأن اللام للاختصاص لا للتعدية، ولو قصد التعدية لعدّاه بصلته التي هي على.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير