ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

(إذ) أي اذكر حين (قال لأبيه) آزر (وقومه) نمروذ ومن اتبعه (ما هذه التماثيل) وهي الصور والأصنام، قاله مجاهد، وفيه تجاهل لهم ليحقر آلهتهم مع علمه بتعظيمهم لها.
وأصل التمثال: الشيء المصنوع المشابه لشيء من مخلوقات الله سبحانه، يقال مَثَّلْتُ الشيء بالشيء إذا جعلته مشابهاً له، واسم ذلك اْلمُمَثل تمثال، وهو الصورة المصنوعة من رخام أو نحاس أو خشب شبيهة بخلق

صفحة رقم 337

الآدمي أو غيره من الحيوانات وأنكر عليهم عبادتها بقوله:
(التي أنتم لها عاكفون) العكوف عبارة عن اللزوم والاستمرار على الشيء لغرض من الأغراض، واللام في لها للاختصاص، ولو كانت للتعدية لجيء بكلمة على أي ما هذه الأصنام التي أنتم مقيمون على عبادتها؟ وقيل: إن العكوف مضمن معنى العبادة وكانت تلك الأصنام اثنين وسبعين صنماً، بعضها من ذهب وبعضها من فضة، وبعضها من حديد، وبعضها من رصاص، وبعضها من نحاس وبعضها من حجر، وبعضها من خشب، وكان كبيرها من ذهب مكللاً بالجواهر في عينيه ياقوتتان متقدتان تضيآن في الليل.

صفحة رقم 338

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية