ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

هذا الشوط الثالث يستعرض أمة الرسل. لا على وجه الحصر. يشير إلى بعضهم مجرد إشارة ؛ ويفصل ذكر بعضهم تفصيلا مطولا ومختصرا.
وتتجلى في هذه الإشارات والحلقات رحمة الله وعنايته برسله، وعواقب المكذبين بالرسل بعد أن جاءتهم البينات. كما تتجلى بعض الاختبارات للرسل بالخير وبالضر، وكيف اجتازوا الابتلاء.
كذلك تتجلى سنة الله في إرسال الرسل من البشر. ووحدة العقيدة والطريق، لجماعة الرسل على مدار الزمان ؛ حتى لكأنهم أمة واحدة على تباعد الزمان والمكان.
وتلك إحدى دلائل وحدانية الألوهية المبدعة، ووحدانية الإرادة المدبرة، ووحدانية الناموس الذي يربط سنن الله في الكون، ويؤلف بينها، ويوجهها جميعا وجهة واحدة، إلى معبود واحد :( وأنا ربكم فاعبدون )
( إذ قال لأبيه وقومه : ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ؟ )..
فكانت قولته هذه دليل رشده.. سمى تلك الأحجار والخشب باسمها :( هذه التماثيل )ولم يقل إنها آلهة، واستنكر أن يعكفوا عليها بالعبادة. و كلمة( عاكفون )تفيد الانكباب الدائم المستمر. و هم لايقضون وقتهم كله في عبادتها. ولكنهم يتعلقون بها. فهو عكوف معنوي لا زمني. وهو يسخف هذا التعلق ويبشعه بتصويرهم منكبين أبدا على هذة التماثيل !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير