أخرج ان جرير عن قتادة قال : قال أهل مكة للنبي صلى الله عليه وسلم إن كان ما تقوله حقا فحول لنا الصفا ذهبا فأتاه جبرائيل فقال : إن شئت كان الذي سألك قومك ولكنه عن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا وإن شئت استأنيت لقومك قال بل استأني لقومي فأنزل الله تعالى :( ما ءامنت قبلهم( أي قبل مشركي مكة ( من قرية( أي من أهل قرية من زائدة وقرية في محل الرفع على الفاعلية ( أهلكناها( صفة لقرية أي أهلكنا أهلها حين جاءتهم الآيات المقترحة ( أفهم يؤمنون( الفاء للعطف على ( ما ءامنت( والاستفهام للإنكار تعقب إيمان أهل مكة عدم إيمان السابقين مع كون اهل مكة أعني منهم يعني لم يؤمن من كان قبلهم فكيف يؤمن هؤلاء وهم أشد كفرا منهم وفيه تنبيه على أن عدم إتيانه بالمقترحات كان لإبقائهم إذ لو أتى بها ول يؤمنوا لاستوجبوا عذاب الاستئصال كمن قبلهم.
التفسير المظهري
المظهري