مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (٦) [الأنبياء: ٦].
[٦] فنزل: مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ قبل مشركي قريش مِنْ قَرْيَةٍ أي: أهل قرية عند مجيء الآيات التي اقترحوها، فلذلك أَهْلَكْنَاهَا وهذه الأمة موعودة ألَّا تستأصل إلى قيام الساعة، فلذلك لم تُعط مقترحَها.
أَفَهُمُ أي: كفار قريش يُؤْمِنُونَ عند مجيء الآيات؟! هم أعتى من ذلك.
...
وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٧) [الأنبياء: ٧].
[٧] ونزل جواب هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وطلبهم (١).
وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ قرأحفص عن عاصم: (نُوحِي) بالنون وكسر الحاء على لفظ الجمع، وقرأ الباقون: بالياء وفتح الحاء على ما لم يُسم فاعله (٢).
فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ أهلَ العلم بالكتابين. قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف: (فَسَلُوا) بالنقل، والباقون: بالهمز (٣) إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ذلك.
...
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٢٨)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٣٠).
(٣) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٠٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٣٠).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب