ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

(قالوا) أي قال الذين سمعوا إبراهيم يقول: (وتالله لأكيدن أصنامكم) مجيبين المستفهمين لهم (سمعنا فتى يذكرهم) أي يعيبهم ويسبهم. وسمع هنا متعدية لاثنين لدخولها على ما لا يسمع، فالأول فتى والثاني جملة يذكرهم بخلاف ما لو دخلت على ما يسمع، كأن قلت سمعت كلام زيد فإنها تتعدى لواحد.
(يقال له إبراهيم) قال الزجاج: أي هو إبراهيم، فهو خبر مبتدأ

صفحة رقم 342

محذوف، أو مبتدأ محذوف الخبر؛ أي يقال له إبراهيم فاعل ذلك، وقيل ارتفع على أنه مفعول ما لم يسم فاعله، أي يقال له هذا اللفظ، ولهذا قال أبو البقاء: المراد الاسم لا المسمى. وقيل على النداء أي يا إبراهيم.
ومن غرائب التدقيقات النحوية وعجائب التوجيهات الإعرابية أن الأعلم الشنتمري الأشبيلي قال: أنه مرتفع على الإهمال قال ابن عطية: ذهب إلى رفعه بغير شيء.

صفحة رقم 343

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية