وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة، أن أبا إبراهيم خليل الرحمن كان يعمل هذه الأصنام ثم يشكها في حبل ويحمل إبراهيم على عنقه ويدفع إليه المشكوك يدور يبيعها، فجاء رجل يشتري فقال له إبراهيم : ما تصنع بهذا حين تشتريه ؟ قال : أسجد له. قال له إبراهيم : أنت شيخ تسجد لهذا الصغير ! إنما ينبغي للصغير أن يسجد للكبير فعندها قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم . وفي قوله : قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون قال : كرهوا أن يأخذوه بغير بينة. وفي قوله : أنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم. . . إلى قوله : أنتم الظالمون قال : وهذه هي الخصلة التي كايدهم بها ثم نكسوا على رؤوسهم قال : أدركت القوم غيرة سوء فقالوا : لقد علمت ما هؤلاء ينطقون .
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي