وأدخلناه في رحمتنا أي : في أهل رحمتنا، أو جنتنا، إنه من الصالحين الذين صلحت ظواهرهم وبواطنهم، فنجيناه ؛ جزاء على صلاحه، كما أهلكنا قريته ؛ عقابًا على فسادهم.
ولمَّا أجهد نفسه في تغيير المنكر نجّاه الله من أذاهم وما لحق بهم، وكذلك نبيه نوح عليه السلام ؛ لما دعا قومه إلى الله، وأجهد نفسه في نصحهم، نجاه الله من شرهم وجعل النسل من ذريته، فكان آدم الأصغر. وهذه عادة الله تعالى في خواصه، يُكثر فروعهم، ويجعل البركة في تركتهم. وبالله التوفيق.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي