ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ( ٧١ ) ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين ( ٧٢ ) وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ( ٧٣ ) ولوطا آتيناه حكما و علما و نجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين ( ٧٤ ) وأدخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين [ الأنبياء : ٧١- ٧٥ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه ما أكرم به إبراهيم من نجاته من النار، قفى على ذلك ببيان أنه أخرجه من بين قومه مهاجرا إلى بلاد الشام وهي الأرض المباركة، ثم وهب له من الذرية إسحاق وابنه يعقوب عليهما السلام وكانا أهل صلاح وتقوى يقتدى بهما ويأتمر بأمرهما، ثم أردف ذلك بذكر ما آتاه لوطا من العلم والنبوة، وجعله يعزف عن مفاسد تلك القرية التي كان يقيم فيها بين ظهراني أهلها وقد أهلكهم جميعا، وأنجاه هو وأهله وأدخله في جنات النعيم، وقربه إلى حظيرة قدسه، وساحة رحمته.
الإيضاح :
( ٤ ) وأدخلناه في رحمتنا أي وجعلناه في جملة من يستحقون رحمتنا ولطفنا، بإدخاله جنتنا، كما جاء في الحديث الصحيح :" قال الله عز جل للجنة : أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء من عبادي ".
ثم ذكر علة هذا بقوله :
إنه من الصالحين الذي سبقت لهم منا الحسنى، إذ كان ممن يعملون بطاعتنا، فيأتمرون بأمرنا، وينتهون عن نهينا.
تفسير المراغي
المراغي