ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين .
و( نصرنا ) معناها انتصرنا له من القوم الذين كذبوا، ف "نصرناه" متضمنة انتصرنا، لأن "انتصر" تتعدى ب"من"، وكانت له محذوف دلت عليها له في قوله تعالى : فاستجبنا له والمعنى انتصفنا له منهم إذ ظلموه بالعناد والسخرية والتحدي والإنكار المستمر، والمجادلة بالباطل حتى يئس من إيمانهم، وقال الله تعالى له :... لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون ٣٦ ( هود ) وقد بين سبحانه استحقاقهم لما نزل بهم، فقال : إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين هذا بيان لاستحقاقهم ذلك الإغراق وإزالتهم من الوجود، وألا يبقى من ذريتهم أحد إذ لا يلدون إلا فاجرا كفارا، والسوء : هو ما يسوء الناس ويؤذيهم، وأضيف السوء إليهم، لأنهم لا يصدر عنهم إلا ما يسوء، وبسبب ذلك أغرقهم لله أجمعين، ولم يبق إلا من حملته السفينة المباركة.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير