ونصرناه مِنَ القوم الذين كَذَّبُوا بآياتنا أي نصرناه نصراً مستتبعاً للانتقام من القوم المذكورين. وقيل : المعنى منعناه من القوم. وقال أبو عبيدة : من بمعنى على، ثم علل سبحانه ذلك بقوله : إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْء فأغرقناهم أَجْمَعِينَ أي لم نترك منهم أحداً، بل أغرقنا كبيرهم وصغيرهم بسبب إصرارهم على الذنب.
وقد أخرج ابن أبي حاتم عن أبيّ بن كعب في قوله : إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا قال : الشام. وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي مالك نحوه. وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال : لوط كان ابن أخي إبراهيم. وأخرج ابن جرير عنه وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق قال : ولداً وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً قال : ابن الابن. وأخرج ابن جرير عن قتادة نحوه. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحكم نحوه أيضاً. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق قال : أعطيناه وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً قال : عطية.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني