الآية ٧٧ : وقوله تعالى : ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا وفي حرف أبي بن كعب : ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا والنصر هو اسم لأمرين : اسم للمنع واسم للظفر. فمن قرأ : ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا أي معناه من أن يقتله قومه، ويهلكوه ؛ والنصر المنع كقوله : فلا ناصر لهم [ محمد : ١٣ ] أي لا مانع لهم. ومن قرأ : على القوم الذين كذبوا بآياتنا أي١ أظفرناه على قومه كقوله : وما النصر إلا من عند الله [ آل عمران : ١٢٦ ] وقد كان له الأمران جميعا : المنع والظفر.
وقوله تعالى : إنهم كانوا قوم سوء ما ذكرنا من أفعالهم وأعمالهم.
وقوله تعالى : فأغرقناهم أجمعين حتى لم ينج منهم أحد. قال أبو عوسجة : الكرب واحد، وجمعه كروب، وهي٢ الهموم والشدائد، والكربة واحدة، والكروب جميع، وهو مثل [ جمع ] ٣ الكرب ؛ قال : والأكراب يكون للدلاء، وهي جماعة الكرب، وهو حبل يُشَدُّ في عراقي الدلو، وعراقي الدلو خشبات الدلو، الواحدة عَرْقُوَةُ، قال : والكراب الحراث.
٢ في الأصل و م: وهو..
٣ ساقطة من الأصل و م..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم