ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

هذا الشوط الأخير في السورة بعد عرض سنن الله الكونية، الشاهدة بوحدة الخالق ؛ وسنن الله في إرسال الرسل بالدعوات الشاهدة بوحدة الأمة ووحدة العقيدة.. يعرض السياق فيه مشهدا للساعة وأشراطها، يتبين فيه مصير المشركين بالله ومصير الشركاء ؛ ويتفرد الله ذو الجلال بالتصريف فيه والتدبير.
ثم يقرر سنة الله في وراثة الأرض، ورحمة الله للعالمين المتمثلة في رسالة محمد [ صلى الله عليه وسلم ].
وعندئذ يؤمر الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] أن ينفض يده منهم، وأن يدعهم لمصيرهم، فيترك الحكم لله فيهم ؛ ويستعين به على شركهم وتكذيبهم واستهزائهم، وانصرافهم إلى اللعب واللهو، ويوم الحساب قريب.
( وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون. فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه، وإنا له كاتبون. وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون )..
إن أمة الرسل واحدة تقوم على عقيدة واحدة وملة واحدة، أساسها التوحيد الذي تشهد به نواميس الوجود ؛ والذي دعت إليه الرسل منذ أولى الرسالات إلى أخراها دون تبديل ولا تغيير في هذا الأصل الكبير.
إنما كانت التفصيلات والزيادات في مناهج الحياة القائمة على عقيدة التوحيد، بقدر استعداد كل أمة، وتطور كل جيل ؛ وبقدر نمو مدارك البشرية ونمو تجاربها، واستعدادها لأنماط من التكاليف ومن التشريعات ؛ وبقدر حاجاتها الجديدة التي نشأت من التجارب، ومن نمو الحياة ووسائلها وارتباطاتها جيلا بعد جيل.
ومع وحدة أمة الرسل، ووحدة القاعدة التي تقوم عليها الرسالات.. فقد تقطع أتباعها أمرهم بينهم، كأنما اقتطع كل منهم قطعة وذهب بها. وثار بينهم الجدل، وكثر بينهم الخلاف، وهاجت بينهم العداوة والبغضاء.. وقع ذلك بين أتباع الرسول الواحد حتى ليقتل بعضهم بعضا باسم العقيدة. والعقيدة واحدة، وأمة الرسل كلها واحدة.
لقد تقطعوا أمرهم بينهم في الدنيا. ولكنهم جميعا سيرجعون إلى الله، في الآخرة :( كل إلينا راجعون ) فالمرجع إليه وحده، وهو الذي يتولى حسابهم ويعلم ما كانوا عليه من هدى أو ضلال :


هذا الشوط الأخير في السورة بعد عرض سنن الله الكونية، الشاهدة بوحدة الخالق ؛ وسنن الله في إرسال الرسل بالدعوات الشاهدة بوحدة الأمة ووحدة العقيدة.. يعرض السياق فيه مشهدا للساعة وأشراطها، يتبين فيه مصير المشركين بالله ومصير الشركاء ؛ ويتفرد الله ذو الجلال بالتصريف فيه والتدبير.
ثم يقرر سنة الله في وراثة الأرض، ورحمة الله للعالمين المتمثلة في رسالة محمد [ صلى الله عليه وسلم ].
وعندئذ يؤمر الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] أن ينفض يده منهم، وأن يدعهم لمصيرهم، فيترك الحكم لله فيهم ؛ ويستعين به على شركهم وتكذيبهم واستهزائهم، وانصرافهم إلى اللعب واللهو، ويوم الحساب قريب.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير