قَوْله تَعَالَى: وَحرَام على قَرْيَة وقرىء: " وَحرم " قَالَ ابْن عَبَّاس معنى قَوْله حرَام أَي: وَاجِب، قَالَ الشَّاعِر:
| (وَإِن حَرَامًا لَا أرى الدَّهْر باكيا | على (شجوة) إِلَّا بَكَيْت على (عَمْرو)) |
يَأْجُوج وَمَأْجُوج وهم من كل حدب يَنْسلونَ (٩٦) واقترب الْوَعْد الْحق فَإِذا هِيَ وَالْجَوَاب: أَن هَذَا على توسع الْكَلَام، وَمَعْنَاهُ: أَنا نمنعهم من الرُّجُوع، وَالتَّحْرِيم فِي اللُّغَة هُوَ الْمَنْع.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن " لَا " صلَة، قَالَه أَبُو عبيد، فَمَعْنَاه: حرَام على قَرْيَة أهلكناها أَي: يرجعُونَ، وَقَالَ الزّجاج: قَوْله: وَحرَام على قَرْيَة مَعْنَاهُ: وَحرَام على أهل قَرْيَة أهلكناها، أَي: حكمنَا بهلاكها أَن يتَقَبَّل أَعْمَالهم؛ ل أَنهم لَا يرجعُونَ أَي: لَا يتولون، قَالَ وَالدَّلِيل على هَذَا الْمَعْنى أَنه قد قَالَ فِي الْآيَة الَّتِي قبلهَا: وَمن يعْمل من الصَّالِحَات وَهُوَ مُؤمن فَلَا كفران لسعيه أَي: يتَقَبَّل عمله، ثمَّ ذكر عقبه هَذِه الْآيَة، وَبَين أَن الْكَافِر لَا يتَقَبَّل عمله.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم