ﮊﮋﮌ

(أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)
الإرث انتقال المال من إنسان لإنسان بحكم الخلافة عنه، أو بحكم البقاء دونه، وهذا المعنى هو الظاهر من العبارات، فإن أولئك المشركين كانوا يحسبون أنهم وحدهم الباقون؛ لأنهم أكثر مالا وأعز نفرا، وبقاؤهم في هذه الدنيا؛ لأنهم ما كانوا يؤمنون بالبعث، ويقولون أئذا متنا وكنا ترابا أئنا لفي خلق جديد، ويفرضون أنه إن كان بعث فإنهم أصحاب السلطان يوم البعث.
فبين اللَّه تعالى أن أهل هذه الصفات هم الذين يرثون، ويخلفون غيرهم، وأنهم الباقون، وأن كل متع الآخرة تكون لهم؛ لأنهم أبقى وسجاياهم تجعلهم أهل النعيم الباقي، ولذا قال عن ميراثهم:

صفحة رقم 5051

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية