فيقال لهم - تعنيفاً وتذكيراً لما به استحقوا ما ابتلوا به : ألم تكن آياتي أي : القرآن تُتْلَى عليكم في الدنيا فكنتم بها تُكذِّبون حينئذٍ، فذوقوا وبال ما كنتم به تكذبون.
نسأل الله التوفيق والهداية.
ومعنى كلام الشيخين : أن العبد، إذا صحت نسبته إلى مولاه، وانقطع بكليته إليه، ورفض كل ما سواه، اتصلت نسبته، ودامت محبته وأنسه، ومن تعلق بغيره، وتودد إلى سواه، انقطع ذلك وانفصل، ومن النسب التي تتصل وتدوم، النسبة إلى أولياء الله، والتحبب إليهم وخدمتهم، وهي في الحقيقة من نسبة الله تعالى ؛ لأنها سبب معرفته والتحقق بعبوديته، فهي عينها، فمن انتسب إليهم فقد انتسب إلى الله، ومن أحبهم فإنما أحب الله، فمحبتهم، والاجتماع معهم يؤدي إلى محبة الله ورضوانه، وهم الذين يكونون عن يمين الرحمان، يغشى نورُهُم الناس يوم القيامة، يغبطهم النبيون والشهداء ؛ لمنزلتهم عند الله. قال عليه الصلاة والسلام : لما سئل عنهم :" هم رجال من قبائل شتى، يجتمعون على ذكر الله ومحبته " أو كما قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث. والله تعالى أعلم.
الإشارة : قال الترمذي الحكيم : الأنساب كلها منقطعة إلا من كانت نسبته صحيحة في عبودية ربه، فإن تلك نسبة لا تنقطع أبداً، وتلك النسبة المفتخر بها، لا نسبة الأجناس من الآباء والأمهات والأولاد. هـ. وقال الورتجبي : عند المعاينة والمشاهدة بوجوده ونشر جوده، نسبهم هناك نسب المعرفة والمحبة الأزلية، واصطفائيته القدسية، لا يفتخرون بشيء دونه، من العرش إلى الثرى، ولا يتساءلون ؛ شغلاً بما هم فيه. هـ.
ومعنى كلام الشيخين : أن العبد، إذا صحت نسبته إلى مولاه، وانقطع بكليته إليه، ورفض كل ما سواه، اتصلت نسبته، ودامت محبته وأنسه، ومن تعلق بغيره، وتودد إلى سواه، انقطع ذلك وانفصل، ومن النسب التي تتصل وتدوم، النسبة إلى أولياء الله، والتحبب إليهم وخدمتهم، وهي في الحقيقة من نسبة الله تعالى ؛ لأنها سبب معرفته والتحقق بعبوديته، فهي عينها، فمن انتسب إليهم فقد انتسب إلى الله، ومن أحبهم فإنما أحب الله، فمحبتهم، والاجتماع معهم يؤدي إلى محبة الله ورضوانه، وهم الذين يكونون عن يمين الرحمان، يغشى نورُهُم الناس يوم القيامة، يغبطهم النبيون والشهداء ؛ لمنزلتهم عند الله. قال عليه الصلاة والسلام : لما سئل عنهم :" هم رجال من قبائل شتى، يجتمعون على ذكر الله ومحبته " أو كما قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث. والله تعالى أعلم.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي