ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

تمهيد :
تصف الآيات مشاهد القيامة حيث ينفخ في الصور، وتعود الأرواح إلى الأجسام، ويتم البعث والحشر والحساب، ولا تنفع الأحساب في ذلك اليوم، وإنما تنفع الأعمال، فالسعداء في الجنة والأشقياء في جهنم، ويتم سؤال هؤلاء الأشقياء توبيخا لهم، فيقال لهم : ألم أرسل إليكم الرسل ؟ ألم أنزل على الرسل كتبي وهداياتي ؟
فيعترفون بذلك، ويعترفون بشقوتهم وضلالهم في الدنيا، ويطلبون مهلة ليرجعوا إلى الدنيا مرة أخرى فيتداركوا ما فاتهم، فيجيبهم ربهم : امكثوا في النار صاغرين أذلاء، ولا تعودوا إلى سؤالكم هذا، إنكم كنتم تستهزئون بعبادي المؤمنين، وكنتم منهم تضحكون، إنهم اليوم هم الفائزون جزاء صبرهم على أذاكم واستهزائكم بهم.
١٠٥ - أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ.
يقال لهم على سبيل التقريع والتوبيخ : ألم أرسل لكم الرسل، ألم أنزل عليهم الكتب، ليبلغوكم ويوضحوا لكم الرسالات وسبل الإيمان والهداية، فأعرضتم عنهم وكذبتم بهم ؟
وقريب من هذه الآية قوله تعالى : كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير * قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء... ( الملك : ٨، ٩ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير