ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

قوله تعالى ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون. قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين
قال ابن كثير : هذا تقريع من الله وتوبيخ لأهل النار على ما ارتكبوه من الكفر والمآثم والمحارم والعظائم التي أوبقتهم في ذلك فقال تعالى ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون أي قد أرسلت إليكم الرسل وأنزلت عليكم الكتب وأزلت شبهكم ولم يبق لكم حجة كما قال تعالى لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وقال تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وقال تعالى كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير -إلى قوله فسحقا- لأصحاب السعير ولهذا قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين أي قد قامت علينا الحجة ولكن كنا أشقى من أن ننقاد ونتبعها فضللنا عنها ولم نُرزقها.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد، قوله غلبت علينا شقوتنا التي كتبت علينا.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير