ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

ولقد استمرت دعوة نوح عليه السلام إلى الحق، واستمر عنادهم، ووصفوه بأنه مجنون، وأنهم ينتظرونه حتى يفيق.
إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ ( ٢٥ ) .
جنة بكسر الجيم، أي ما هو إلا رجل به جنون فَتَرَبَّصُوا بِهِ الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها، أي إذا كان به جنون فتربصوا به حتى حين، أي إلى حين يستفيق ويرشد، والتربص انتظار زوال أمر، أو مجيئه، أي انتظروه حتى يفيق، أو يعرض عن هذه الدعوة.
وكذلك قال قوم محمد صلى الله عليه وسلم فقالوا مجنون، وقالوا إن كان الذي يأتيك رئيا من الجن بذلنا من أموالنا ما نكشفه عنك، وهكذا تشابهت أقوال الكفار لأنها تنبع جميعا من نفوس غير مؤمنة، وتشك في القول الحكيم المرشد.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير