ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (٢٥).
[٢٥] إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ أي: جنون.
فَتَرَبَّصُوا بِهِ فاحتملوه وانتظروا.
حَتَّى حِينٍ أي: إلى أن يموت.
...
قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (٢٦).
[٢٦] قَالَ بعدما أيس من إيمانهم: رَبِّ انْصُرْنِي بإهلاكهم بِمَا كَذَّبُونِ أي: بسبب تكذيبهم إياي. قرأ يعقوب: (كَذَّبُوني) بإثبات الياء، والباقون: بحذفها (١).
...
فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٢٧).
[٢٧] فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا بحفظنا؛ أي: محفوظة؛ لأنه كان يعمل السفينة، ولا يخطئ في عملها وَوَحْيِنَا أمرنا.
فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا بالركوب. واختلاف القراء في الهمزتين من (جَاءَ أَمْرُنَا) كاختلافهم فيهما من وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ في سورة الحج [الآية: ٦٥].
وَفَارَ التَّنُّورُ روي أنه قيل لنوح: إذا فار الماء من التنور، اركب

(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٣٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٢١١).

صفحة رقم 467

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية