ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

(إنّ هي) أي ما الحياة (إلا حياتنا الدنيا) لا الحياة الآخرة التي تعدنا بها فأقيم الضمير مقام الأولى لدلالة الثانية عليها، حذراً من التكرار وإشعاراً بإغنائها عن التصريح كما في هي النفس تتحمل ما حملت، وهي العرب تقول ما شاءت، وحيث كان الضمير بمعنى الحياة الدالة على الجنس كانت (إن) النافية بمنزلة لا النافية للجنس، وجملة:

صفحة رقم 118

(نموت ونحيا) مفسرة لما ادعوه من قصرهم حياتهم على حياة الدنيا، وقيل يموت الآباء ويحيا الأبناء، وقيل يموت قوم ويحيا قوم، أو يموت بعض، ويولد بعض، وينقرض قرن، فيأتي آخر وفيه تقديم وتأخير أي نحيا ونموت وبه قرأ أبيّ وابن مسعود، ثم صرحوا بنفي البعث، وأن الوعد به منه افتراء على الله فقالوا:
(وما نحن بمبعوثين) بعد الموت

صفحة رقم 119

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية