ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

وقوله :( ثم أرسلنا( معطوف على قوله ( ثم أنشأنا( وفيه مقابلة الجمع بالجمع بإرادة انقسام الآحاد على الآحاد فاستقام التراخي كأنه قال : ثم أنشأنا قرنا ثم أرسلنا فيه رسولا ثم أنشأنا قرنا آخر ثم أرسلنا رسولا آخر وهكذا إذ لا يستقيم أن يقال قرونا كثيرة وبعد جميع القرون أرسلنا رسلا ( كل ما جاء أمة( أضاف الرسول مع الإرسال إلى المرسل ومه مجيء إلى المرسل إليهم لأن الإرسال الذي هو مبدأ الأمر منه والمجيء الذي هو منها إليه ( كذبوه( أسند التكذيب إليهم لأجل صدوره من أكثرهم فإن للأكثر حكم الكل جملة مستأنفة ( فأتبعنا بعضهم بعضا( في الهلاك كما أتبعنا بعضهم بعضا في الإنشاء وبعث الرسل إليهم عطف على كذبوه ( وجعلناهم أحاديث( يعني لم يبق منهم أر إلا حكايات يسمونها ويعتبر بها المعتبرون جمع أحدوثة وهو ما يتحدثه الناس تلهبا وتعجبا قال الأخفش إنما هذا أي استعمال كلمة أحدوثة وأحاديث في الشر وأما في الخير فلا يقال أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ( فبعدا لقوم لا يؤمنون( بالرسل ولا يصدقونهم ( ثم أرسلنا موسى( عطف على ( ثم أرسلنا رسلنا( ( وأخاه هارون( بدل من أخاه بآياتنا التسع ( وسلطان مبين( حجة واضحة ملزمة ملخصهم ويجوز أن يراد به العصا وإفرادها بالذكر لأنها أول المعجزات وتعلقت بها معجزات شتى كانقلابه حية وتلقفها ما أفكته السحرة وانفلاق البحر وانفجار العيون من الحجر وحراستها ومصيرها شمعة وشجرة مثمرة ورشاء ودلوا، ويجوز أن يراد به المعجزات وبالآيات الحجج وأنيراد بهما المعجزات فإنها آيات للنبوة وحجة للنبي على ما يدعيه

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير