ينتقل في هذا الدرس من دلائل الإيمان في الأنفس والآفاق، إلى حقيقة الإيمان التي جاء بها الرسل جميعا ؛ ويبين كيف كان استقبال الناس لهذه الحقيقة الواحدة التي لا تتبدل على مدار الزمان، وتعدد الرسالات، وتتابع الرسل، من لدن نوح - عليه السلام - فإذا نحن نشهد موكب الرسل، أو أمة الرسل، وهم يلقون إلى البشرية بالكلمة الواحدة، ذات المدلول الواحد، والاتجاه الواحد، حتى ليوحد ترجمتها في العربية - وقد قيلت بشتى اللغات التي أرسل بها الرسل إلى أقوامهم - فإذا الكلمة التي قالها نوح - عليه السلام - هي ذاتها بنصها يقولها كل من جاء بعده من المرسلين، فتجيب البشرية جوابا واحدا، تكاد ألفاظه تتحد على مر القرون !
ثم يجمل قصة موسى في الرسالة والتكذيب لتتمشى مع نسق العرض وهدفه المقصود :
ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وبسلطان مبين، إلى فرعون وملئه فاستكبروا وكانوا قوما عالين. فقالوا : أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون ؟ فكذبوهما فكانوا من المهلكين.
ويبرز في هذا الاستعراض الاعتراض ذاته على بشرية الرسل :( فقالوا : أنؤمن لبشرين مثلنا ). ويزيد عليه تلك الملابسة الخاصة بوضع بني إسرائيل في مصر :( وقومهما لنا عابدون )مسخرون خاضعون. وهي أدعى - في اعتبار فرعون وملئه - إلى الاستهانة بموسى وهارون !
فأما آيات الله التي معهما، وسلطانه الذي بأيديهما، فكل هذا لا إيقاع له في مثل تلك القلوب المطموسة، المستغرقة في ملابسات هذه الأرض، وأوضاعها الباطلة، وقيمها الرخيصة.
ينتقل في هذا الدرس من دلائل الإيمان في الأنفس والآفاق، إلى حقيقة الإيمان التي جاء بها الرسل جميعا ؛ ويبين كيف كان استقبال الناس لهذه الحقيقة الواحدة التي لا تتبدل على مدار الزمان، وتعدد الرسالات، وتتابع الرسل، من لدن نوح - عليه السلام - فإذا نحن نشهد موكب الرسل، أو أمة الرسل، وهم يلقون إلى البشرية بالكلمة الواحدة، ذات المدلول الواحد، والاتجاه الواحد، حتى ليوحد ترجمتها في العربية - وقد قيلت بشتى اللغات التي أرسل بها الرسل إلى أقوامهم - فإذا الكلمة التي قالها نوح - عليه السلام - هي ذاتها بنصها يقولها كل من جاء بعده من المرسلين، فتجيب البشرية جوابا واحدا، تكاد ألفاظه تتحد على مر القرون !
ثم يجمل قصة موسى في الرسالة والتكذيب لتتمشى مع نسق العرض وهدفه المقصود :
ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وبسلطان مبين، إلى فرعون وملئه فاستكبروا وكانوا قوما عالين. فقالوا : أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون ؟ فكذبوهما فكانوا من المهلكين.
ويبرز في هذا الاستعراض الاعتراض ذاته على بشرية الرسل :( فقالوا : أنؤمن لبشرين مثلنا ). ويزيد عليه تلك الملابسة الخاصة بوضع بني إسرائيل في مصر :( وقومهما لنا عابدون )مسخرون خاضعون. وهي أدعى - في اعتبار فرعون وملئه - إلى الاستهانة بموسى وهارون !
فأما آيات الله التي معهما، وسلطانه الذي بأيديهما، فكل هذا لا إيقاع له في مثل تلك القلوب المطموسة، المستغرقة في ملابسات هذه الأرض، وأوضاعها الباطلة، وقيمها الرخيصة.