ﭦﭧﭨﭩ

قوله تعالى : وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ يجوز أن يكون المراد عامّاً في الرجال والنساء، لأن المذكر والمؤنث إذا اجتمعا غلب المذكر كقوله : قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ قد أُريد به الرجال والنساء. ومن الناس من يقول إن قوله : وَالّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ خاصّ في الرجال بدلالة قوله تعالى : إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ وذلك لا محالة أُريد به الرجال. قال أبو بكر : وليس يمتنع أن يكون اللفظ الأوَّل عامّاً في الجميع والاستثناء خاص في الرجال، كقوله : ووصينا الإنسان بوالديه حسناً [ العنكبوت : ٨ ] ثم قال : وإن جاهداك لتشرك بي [ العنكبوت : ٨ ]، فالأوّل عموم في الجميع والعطف في بعض ما انتظمه اللفظ ؛ وقوله : وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ عامّ لدلالة الحال عليه وهو حفظها من مواقعة المحظور بها.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير