الآيتان ٥ و ٦ : وقوله تعالى : والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم استثنى في هذا، لأن هذا مما يحل في حال، ويحرم في حال. وأما اللغو وما ذكر فلا١ يحل بحال، واللغو حرام في الأحوال كلها، وكذلك ترك أداء الأمانة والزكاة والصلاة مما لا يحل تركه بحال.
( وقوله تعالى :)٢ فإنهم غير ملومين ذكر ) ٣ ألا تلحقهم لائمة في ذلك، والله أعلم لوجهين : أحدهما :( لرد قول )٤ الثنوية، لأنهم لا يرون التناكح، فأخبر أن ( لا لائمة )٥ في هذين وإنما اللائمة في غير هذين. والثاني : ذكر لإبطال المتعة، لأنه استثنى الأزواج وما ملكت أيمانهم، والمتعة ليست في هذين اللذين استثناهما.
ثم أخبر أن لا لائمة في هذين، وفي ما عداهما لائمة. والمتعة مما عدا هذين، وهي٦ ما قال : ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء النور : ٣٣ ). وإلى هذا يصرف حفظ الفروج. وإلا كان عامة الناس يحفظون فروجهم عن الزنا، ويعرفون حرمته، لكنهم كانوا يستبيحون المتعة والإجازة فيها، فحرم ذلك.
٢ ساقطة من م..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل وم : لقول..
٥ في الأصل: الأئمة، في م: اللائمة..
٦ في الأصل وم: وهو..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم