(فذرهم في غمرتهم) أي اتركهم في جهلهم فليسوا بأهل للهداية ولا
صفحة رقم 127
يضيق صدرك بتأخير العذاب عنهم، فلكل شيء وقت شبه سبحانه ما هم فيه من الجهل بالماء الذي يغمر من دخل فيه، والغمرة في الأصل ما يغمرك ويعلوك، وأصلها الستر، والغمر الماء الكثير لأنه يغطي الأرض، وغمر الرداء هو الذي يشمل الناس بالعطاء، ويقال للحقد الغمر، والمراد هنا الحيرة والغفلة والضلالة، والآية خارجة مخرج التهديد لهم، والتسلية لرسول الله ﷺ لا مخرج الأمر له ﷺ بالكف عنهم، بل نهى له عن الاستعجال بعذابهم، والجزع من تأخيره.
ومعنى (حتى حين) حتى يحضر وقت عذابهم بالقتل، أو حتى يموتوا
على الكفر فيعذبون بالنار
فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري