ثم استثنى من ذلك قوله تعالى : إلا على أزواجهم اللاتي استحقوا أبضاعهنّ بعقد النكاح، ولعلوّ الذكر عبر بعلى ونظيره كان زياد على البصرة أي : والياً عليها، ومنه قولهم : فلانة تحت فلان، ومن ثم سميت المرأة فراشاً، وقيل : على بمعنى من، وجرى على ذلك البغوي أو ما ملكت إيمانهم رقابه من الإماء. فإن قيل : هلا قال تعالى : أو من ملكت ؟ أجيب : بأنه إنما عبر بما لقرب الإماء مما لا يعقل لنقصهن عن الحرائر الناقصات عن الذكر ولأنه اجتمع فيها وصفان : أحدهما : الأنوثة وهي مظنة نقصان العقل والأخرى : كونها بحيث تباع وتشترى كسائر السلع، قال البغوي : والآية في الرجال خاصة ؛ لأنّ المرأة لا يجوز لها أنّ تستمتع بفرج مملوكها فإنهم غير ملومين على ذلك إذا كان على وجه أذن فيه الشرع دون الإتيان في غير المأتي، وفي حال الحيض أو النفاس أو نحو ذلك كوطء الأمة قبل الاستبراء، فإنه حرام ومن فعله فإنه ملوم.
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني