ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

تمهيد :
تتحدث الآيات عن جملة من رذائل المشركين، من بينها ما يأتي :
١. غفلة قلوبهم عن القرآن.
٢. سمرهم بالليل طاعنين في القرآن مستهزئين بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٣. دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المشركين فأصابهم الجدب والجوع ؛ حتى أكلوا العلهز يعني :... والدم، ولكنهم لم يؤمنوا بالله ولم يتضرعوا إليه، فأنزل الله تعالى : وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ.
٤. استمر نفورهم وإعراضهم عن الهدى واستكبارهم.
٥. افتروا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم واتهموه بالجنون.
٦. لم يطلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم أجرا ولا خرجا على تبليغ الرسالة.
٧. بل دعاهم إلى الهدى والطريق القويم.
٨. ثم ابتلاهم الله بالجوع والقتل يوم بدر، فما خضعوا ولا ذلوا.
٧٢ - أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ.
خرجنا : جعلا وأجرا.
انتقال إلى توبيخ آخر يوبخ به سبحانه وتعالى الكافرين، على عدم إيمانهم بما جاء به الرسول من الحق دون أن يسألهم عليه أجرا، أي : أتسألهم أجرا على تبليغ الرسالة، فبسبب ذلك لا يؤمنون بك، ولأجله يعرضون عن رسالتك ؟
والمراد : أنك لا تسألهم أجرا، فإن ما رزقك الله في الدنيا والعقبى خير من ذلك، لسعته ودوامه، ولأنك تحتسب أجره عند الله لا عندهم، وكيف ينتظر أجر المخلوقين، من تعلق قلبه بما عند الله، وما عند الله خير وأبقى وهو خير الرازقين. فعطاء الله تعالى لا يماثله عطاء ؛ لأن الأرزاق المادية والمعنوية منه تعالى، ولا يقدر أحد أن يرزق مثل رزقه، ولن يستطيع أن ينعم قدر إنعامه

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير