الآية ٧٧ : وقوله تعالى ) (١) : حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب إذا هم فيه مبلسون اختلف في قوله : مبلسون قال بعضهم : المبلس الآيس من كل خير، وهو ما وصفه(٢) إنه ليئوس كفور ( هود : ٩ ) فيؤوس قنوط ونحوه.
قال الزجاج : المبلس الساكت المتحير، لا يدري ما يعمل به. فعلى ذلك هم كانوا حيارى لما نزل بهم العذاب لا يدرون ما يعملون به في رفع ذلك عنهم.
وقال الكسائي : المبلس المنقطع السيئ الظن. قال ومنه سمي إبليس لأنه آيس من رحمة الله، وانقطع رجاؤه عنده. وقال أبو عوسجة : اليائس الحزين، ويقال : إبليس الرجل إن(٣) أيس، فحزن، وإبليس غيره أيضا، وإنما سمي إبليسُ إبليسَ لأنه يئس من رحمة الله، فحزن. قال وقوله : فما استكانوا لربهم أي لم يذلوا لربهم بالطاعة له والخضوع لما ذكرنا.
٢ في الأصل وم: وصفهم..
٣ في الأصل وم: أي..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم