ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق و لعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون ( ٩١ ) عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون [ ٩١- ٩٢ ].
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أن المشركين كاذبون في إنكار البعث والجزاء، وفي مقالتهم : إن القرآن أساطير الأولين، قفى على ذلك ببيان أنهم كاذبون في أمرين آخرين : اتخاذ الله للولد، وإثبات الشريك له.
الإيضاح :
نفى سبحانه عن نفسه شيئين :
( ١ ) ما اتخذ الله ولد أي ليس له ولد كما زعم قوم من المشركين حين قالوا : الملائكة بنات الله، وكيف يكون له ذلك، ولا مثل له ولا ند، والولد إنما يتخذ للحاجة إلى النصير والمعين، والله غني عن كل شيء.
( ٢ ) وما كان معه من إله يشركه في الألوهية، لا قبل خلق العالم ولا حين خلقه له ولا بعد خلقه.
ثم ذكر دليلين على بطلان تعدد الآلهة فقال :
( أ ) إذا لذهب كل إله بما خلق أي لو قدر تعدد الآلهة لانفرد كل منهم بما خلق، إذ لكل صانع ضرب من الصنعة يغاير صنعة سواه، فكان يحصل التباين في نظم الخلق والإيجاد، ويوجد الاختلاف بين المخلوقات المتحدة الأنواع فلا ينتظم الكون، والمشاهد أنه منتظم متسق، وهو الغاية في الكمال كما قال : ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت [ الملك : ٣ ].
( ب ) ولعلا بعضهم على بعض أي ولكان لكل منهم أن يطلب قهر الآخر وغلبته، فيعلو يعضهم على بعض كما هو حال ملوك الدنيا، وإذا لم تروا أثرا للتحارب و التغالب فاعلموا أنه إله واحد بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون.
وبعد أن وضح الحق وصار كفلق الصبح بما هو كالنتيجة لذلك فقال :
سبحان الله عما يصفون أي تنزه ربنا وتقدس عما يقوله الكافرون من أن له ولدا أو شريكا.


ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق و لعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون ( ٩١ ) عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون [ ٩١- ٩٢ ].
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أن المشركين كاذبون في إنكار البعث والجزاء، وفي مقالتهم : إن القرآن أساطير الأولين، قفى على ذلك ببيان أنهم كاذبون في أمرين آخرين : اتخاذ الله للولد، وإثبات الشريك له.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير