ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

(ما اتخذ الله من ولد) لأنه منزه عن النوع والجنس وولد الرجل من جنسه (وما كان معه من إله) شريك في الألوهية، ومن في الموضعين زائدة لتوكيد النفي، ثم بين سبحانه ما يستلزمه ما يدعيه الكفار من إثبات الشريك فقال: (إذاً لذهب كل إله بما خلق) وفي الكلام حذف أي لو كان مع الله آلهة أخرى لانفرد كل إله بخلقه واستبد به وامتاز ملكه عن ملك الآخر، ووقع بينهم التطالب والتحارب والتغالب.
(ولعلا بعضهم على بعض) أي ولغلب القوي على الضعيف وقهره وأخذ ملكه كعادة الملوك من بني آدم، وحينئذ فذلك الضعيف المغلوب لا يستحق أن يكون إلهاً، وإذا تقرر عدم إمكان المشاركة في ذلك وأنه لا يقوم به إلا واحد؛ تعين أن يكون هذا الواحد هو الله سبحانه، وهذا الدليل كما دل على نفي الشريك فإنه يدل على نفي الولد لأن الولد ينازع أباه في ملكه، ثم نزّه سبحانه نفسه فقال:

صفحة رقم 145

(سبحان الله عما يصفون) من الشريك والولد، وإثبات ذلك لله عز وجل

صفحة رقم 146

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية