ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

مَا اتخذ الله مِن وَلَدٍ كما يقوله النَّصارى والقائلون إنَّ الملائكةُ بناتُ الله تعالى عن ذلكَ عُلوًّا كبيراً وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ يُشاركه في الأُلوهيَّةِ كما يقوله عبدة الأوثان وغيرهم إذا لَّذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ جوابٌ لمحاجَّتِهم وجزاءٌ لشرطٍ قد حُذف لدلالةِ ما قبله عليه أي لو كان معه آلهةٌ كما يزعمون لذهبَ كلُّ واحدٍ منهم بما خلقَه واستبدَّ به وامتاز ملكُه عن مُلك الآخرينَ ووقع بينهم التَّغالبُ والتَّحارُبُ كما هُو الجاري فيما بينَ المُلوكِ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ فلم يكن بيدِه وَحْدَهُ ملكوتُ كلِّ شيءٍ وهو باطلٌ لا يقولُ به عاقلٌ قط مع قيام البرهان على استباد جميعِ المُمكنات إلى واجبِ الوجودِ واحد بالذَّاتِ سبحان الله عَمَّا يَصِفُونَ أي يصفونه

صفحة رقم 148

سورة المؤمنون (٩٢ ٩٧) من أن يكون له أندادٌ وأولادٌ

صفحة رقم 149

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية