( لولا جاءوا عليه( أي على ما زعموا ( بأربعة شهداء( حتى يجب الحد على المقذوف ( فإذ لم يأتوا( الأربعة ( فأولئك عند الله هم الكاذبون( في ادعائهم الحسية فإن من رمى أحدا بالفاحشة فإن أتى بالشهداء ( حتى حد المقذوف ) يحتمل كون إرادته بالرمي الزجر عن المعاصي وإن لم يأت بالشهداء فلا وجه لقذفه إلا إشاعة الفاحشة على المسلم دون إقامة حد شرعي فهو كاذب في دعواه الحسبة، وقيل : معنى الآية ( فأولئك عند الله( أي في حكمه وشريعته كاذبون حتى أوجب عليهم حد القذف فعلى هذا الظرف متعلق بمضمون قوله تعالى :( فأولئك عند الله هم الكاذبون( والمعنى فإذا لم يأتوا بأربعة شهداء يقام عليهم الحد لكونهم من الكاذبين حكما، قال البغوي روى عن عائشة أنه لما نزلت هذه الآيات حد النبي صلى الله عليه وسلم أربعة نفر عبد الله بن أبي وحسان بن ثابت ومسطح بن اثاثة وحمنة بنت جحش.
التفسير المظهري
المظهري