لولا جاؤوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء إما من تمامِ القولِ المُحضَّضِ عليهِ مسوقٌ لحثِّ السامعينَ على إلزامِ المسمِّعين وتكذيبهم إ تكذيب ماسمعوه منهم بقولهم هذا إفكٌ مبينٌ وتوبيخهم على تركه أي هلاَّ جاءَ الخائضونَ بأربعةِ شُهداءَ يشهدُون على ما قالُوا فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بهم وإنَّما قيل بِالشُّهَدَاء لزيادة التَّقريرِ فَأُوْلَئِكَ إشارةٌ إلى الخائضينَ وما فيه من معنى البعد للإيذان بغلوهم في الفسادِ وبعد منزلتهم عن الشَّرِّ أي أولئك المُفسدون عَندَ الله أي في حُكمهِ وشَرْعه المؤسَّسِ على الدَّلائلِ الظَّاهرةِ المتقنةِ هُمُ الكاذبون الكاملونَ في الكذب المشهود
صفحة رقم 161
سورة النور (١٤ ١٦) عليهم بذلك المستحقُّون لإطلاقِ الاسمِ عليهم دُونَ غيرهم ولذلك رتب عليهم الحدُّ خاصَّة وإما كلامٌ مبتدأٌ مَسوقٌ من جهتِه تعالَى للاحتجاج على كذبهم بكونِ ما قالُوه قولاً لا يساعدُه الدَّليلُ أصلاً
صفحة رقم 162إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي