ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

قلت : قال ابن هشام : وقد يلي حرف التخصيص اسم معلق بفعل، إما بمضمر، نحو :" فهَلاَّ بكْراً تُلاعِبُها وتُلاعِبُك١ : أي : فهلا تزوجت، أو مؤخراً نحو :( لولا إذ سمعتموه قلتم.. ) أي : فهلا قلتم إذ سمعتموه. هـ. وإليه أشار في الخلاصة بقوله :

وَقَدْ يَلِيهَا اسْمٌ بِفِعْلِ مُضْمَرِ عُلِّقَ أَوْ بِظاَهِرٍ مُؤَخَّرِ
لولا جاؤوا عليه بأربعةِ شهداءَ ؛ هلاَّ جاء الخائضون بأربعة شهداء على ما قالوا فإِذْ لم يأتوا بالشهداءَ ، ولم يقل :" بهم " ؛ لزيادة التقرير، فأولئك الخائضون عند الله أي : في حُكمه وشرعه هم الكاذبون ؛ الكاملون في الكذب، المستحقون لإطلاق هذا الاسم عليهم دون غيرهم. والله تعالى أعلم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : حُسن الظن بعباد الله من أفضل الخصال عند الله، ولاسيما ما فيه حرمة من حُرَم الله. قال القشيري على الآية : عاتبهم على المبادرة إلى الاعتراض وتَرْكِ الإعراضِ عن حُرمة بيت نبيهم. ثم قال : وسبيلُ المؤمن ألا يستصغر في الوفاق طاعة، ولا في الخلاف زَلَّةً، فإِنَّ تعظيمَ الأمْرِ بتعظيم الآمرِ، وإن الله لينتقم لأوليائه ما لا ينتقم لنفسه، ولاسيما ما تعلق به حق الرسول - عليه الصلاة والسلام - فذلك أعظم عند الله، ولذلك بالغ في التوبيخ على ما أقدموا عليه، مما تأذى به الرسول، وقلوب آل الصدِّيق، وقلوب المخلصين من المؤمنين. هـ.

الإشارة : حُسن الظن بعباد الله من أفضل الخصال عند الله، ولاسيما ما فيه حرمة من حُرَم الله. قال القشيري على الآية : عاتبهم على المبادرة إلى الاعتراض وتَرْكِ الإعراضِ عن حُرمة بيت نبيهم. ثم قال : وسبيلُ المؤمن ألا يستصغر في الوفاق طاعة، ولا في الخلاف زَلَّةً، فإِنَّ تعظيمَ الأمْرِ بتعظيم الآمرِ، وإن الله لينتقم لأوليائه ما لا ينتقم لنفسه، ولاسيما ما تعلق به حق الرسول - عليه الصلاة والسلام - فذلك أعظم عند الله، ولذلك بالغ في التوبيخ على ما أقدموا عليه، مما تأذى به الرسول، وقلوب آل الصدِّيق، وقلوب المخلصين من المؤمنين. هـ.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير