ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ما لم يستحقوه بأعمالهم.
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
قال كثير من الصحابة: نزلت هذه الآية في أهل الأسواق الذين إذا سمعوا النداء بالصلاة، تركوا كل شغل، وبادروا إليها، فرأى سالم بن عبد الله بن عمر أهل الأسواق وهم مقبلون إلى الصلاة، فقال: "هؤلاء الذين أراد الله بقوله: رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ (١).
...
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٣٩).
[٣٩] ثم ضرب لأعمال الكافرين مثلًا فقال: وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ هو ما يُرى من ضوء الشمس نصفَ النهار كالماء على وجه الأرض.
بِقِيعَةٍ جمع قاع، وهو المستوي من الأرض، وفيه يكون السراب.
يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ يتوهمه العطشان.
مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ جاء ما غلب على ظنه أنه ماء.
لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا مما ظنه، فيزداد عطشًا، فكذلك الكافر، يحسب أن عمله ينفعه، فعند الموت والبعث، لم يغن عنه شيئًا، فيزداد انقطاعًا.

(١) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٦١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨/ ٢٦٠٧).

صفحة رقم 543

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية