ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير
صفحة رقم 111
قوله تعالى: وَالطَّيْرُ صَآفَاتٍ أي مصطفة الأجنحة في الهواء. كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن الصلاة للإِنسان والتسبيح لما سواه من سائر الخلق، قاله مجاهد. الثاني: أن هذا في الطير وإن ضرب أجنحتها صلاة وأن أصواتها تسبيح، حكاه النقاش. الثالث: أن للطير صلاة ليس فيها ركوع ولا سجود، قاله سفيان. ثم فيه قولان: أحدهما: أن كل واحد منهم قد علم صلاته وتسبيحه. الثاني: أن الله قد علم صلاته وتسبيحه.
صفحة رقم 112النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود