ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

وَقَوله: يقلب الله اللَّيْل وَالنَّهَار أَي: يصرف اللَّيْل وَالنَّهَار، وتقليب اللَّيْل وَالنَّهَار اخْتِلَافهمَا، وَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: يكور اللَّيْل على النَّهَار ويكور النَّهَار على اللَّيْل وَقد صَحَّ عَن النَّبِي بِرِوَايَة سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: " يَقُول الله تَعَالَى يُؤْذِينِي ابْن آدم يسب الدَّهْر، وَإِنَّمَا أَنا الدَّهْر، بيَدي اللَّيْل وَالنَّهَار (و) أقلبهما ".
قَالَ رَضِي الله عَنهُ: أخبرنَا بذلك الْمَكِّيّ بن عبد الرَّزَّاق، قَالَ: أخبرنَا جدي أَبُو الْهَيْثَم الْفربرِي، أخبرنَا البُخَارِيّ، أخبرنَا الْحميدِي، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب الْخَبَر.
وَيُقَال: يقلب الله اللَّيْل وَالنَّهَار أَي: يدبر أَمر اللَّيْل وَالنَّهَار.
وَقَوله: إِن فِي ذَلِك لعبرة لأولي الْأَبْصَار أَي: آيَة وعظة لأولي الْأَبْصَار فِي الْقُلُوب، وَزعم أهل النَّحْو أَن الله تَعَالَى ذكر " من " ثَلَاث مَرَّات فِي الْآيَة الأولى، وَلكُل وَاحِد مِنْهَا معنى، فَقَوله: من السَّمَاء لابتداء الْغَايَة، وَقَوله: من جبال للتَّبْعِيض، وَقَوله: من برد للتجنيس، وَقد قَالَ بَعضهم فِي الْآيَة الثَّانِيَة: إِن معنى التقليب هُوَ أَنه يذهب بِاللَّيْلِ وَيَأْتِي بِالنَّهَارِ، وَيذْهب بِالنَّهَارِ وَيَأْتِي بِاللَّيْلِ.

صفحة رقم 539

وَالله خلق كل دَابَّة من مَاء فَمنهمْ من يمشي على بَطْنه وَمِنْهُم من يمشي على رجلَيْنِ وَمِنْهُم من يمشي على أَربع

صفحة رقم 540

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية