ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

(يقلب الله الليل والنهار) أي: يعاقب بينهما، فيأتي بالليل، ويذهب بالنهار، ويأتي بالنهار، ويذهب بالليل. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: قال الله تعالى: " يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار " أخرجه البخاري ومسلم (١).
وقيل يزيد في أحدهما، وينقص الآخر. وقيل يقلبهما باختلاف ما يقدره فيهما من خير وشر، ونفع وضر. وقيل بالحر والبرد، وقيل المراد بذلك تغيير النهار بظلمة السحاب مرة، وبضوء الشمس أخرى. تغيير الليل بظلمة السحاب تارة، وبضوء القمر أخرى.
(إن في ذلك) إشارة إلى ما تقدم من إزاء السحاب، وإنزال الودق والبرد، وتقليب الجديدين (لعبرة) أي لدلالة واضحة يكون بها الاعتبار (لأولي الأبصار) أي لكل من له بصر يبصر به، فهي براهين لائحة على جوده، ودلائل واضحة على صفاته، لمن نظر وتدبر، ثم ذكر سبحانه دليلاً ثالثاً من عجائب خلق الحيوان، وبديع صنعته فقال:
_________
(١) مسلم ٣٣٤٦ - البخاري ٢٠٤٢.

صفحة رقم 244

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية