ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

ثم ذكر تعالى ما هو أدل على الاختيار بقوله تعالى مترجماً لما يشمل ما مضى وزيادة : يقلب الله أي الذي له الأمر كله بتحويل الظلام ضياء والضياء ظلاماً والنقص تارة والزيادة أخرى مع المطر تارة والصحو أخرى الليل والنهار فينشأ عن ذلك التقليب من الحر والبرد والنمو والتنويع واليبس ما يبهر العقول، ولهذا قال منبهاً على النتيجة إن في ذلك الأمر العظيم الذي ذكر من جميع ما تقدم لعبرة أي دلالة على وجود الصانع القديم، وكمال قدرته وإحاطة علمه، ونفاذ مشيئته، وتنزيهه عن الحاجة وما يفضي إليها لأولي الأبصار أي لأصحاب البصائر على قدرة الله تعالى وتوحيده.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير