(وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ) هذه الجملة مقررة لما قبلها، من حسن حال المؤمنين، وترغيب من عداهم إلى الدخول في عدادهم والمتابعة لهم في طاعة الله ورسوله، في كتابه وسنته والخشية من الله عز وجل فيما مضى والتقوى له فيما يستقبل وفي (وَيَتَّقْهِ) قراءات من الجزم والكسر.
صفحة رقم 251
(فأولئك) أي: الموصوفون بما ذكر من الطاعة والخشية والتقوى (هم الفائزون) بالنعيم الدنيوي، والآخروي، لا من عداهم. وعن بعض الملوك أنه سأل عن آية كافية فتليت له هذه الآية، وهي جامعة لأسباب الفوز والفلاح الكاملة الشاملة وبالله التوفيق، وهو المستعان. ثم حكى سبحانه عن المنافقين أنهم لما كرهوا حكمه، أقسموا بأنه لو أمرهم بالخروج إلى الغزو لخرجوا، فقال:
صفحة رقم 252فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري