الأوقات الثلاثة.
ثم قال: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُمُ الأيات، أي: كما بين لكم أوقات الاستئذان كذلك يبين لكم جميع أعلامه، وأدلته والله عَلِيمٌ، أي: ذو علم بمصالح عباده، حكيم في تدبيره إياهم.
ثم قال: وَإِذَا بَلَغَ الأطفال مِنكُمُ الحلم فَلْيَسْتَأْذِنُواْ، أي: إذا بلغ الأطفال من أولادكم وأقربائكم الحلم فليستأذنوا أي إذا أرادوا الدخول عليكم في كل الأوقات.
كَمَا استأذن الذين مِن قَبْلِهِمْ يعني البالغين.
وقيل: يعني الكبار من ولد الرجل وأقربائه الأحرار.
قال ابن عباس: أما من بلغ الحلم، فإنه لا يدخل على الرجل وأهله، إلا بإذن على كل حال. وهو معنى الآية وَإِذَا بَلَغَ.
وقال عطاء: واجب على الناس كلهم إذا بلغوا الحلم أن يستأذنوا على من كان من الناس.
وقال الزهري وابن المسيب: يستأذن الرجل على أمه.
ثم قال: كذلك يُبَيِّنُ الله لَكُمْ آيَاتِهِ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ معناه كالأول.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي