ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

غير منسوخة، قال سعيد بن جبير: "إن ناسًا يقولون: نسخت، واللهِ ما نُسخت، ولكنها مما تهاون به الناس" (١).
وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٩).
[٥٩] وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ أي: الأحرار إذا بلغوا فَلْيَسْتَأْذِنُوا في جميع الأوقات في الدخول عليكم.
كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من الأحرار البالغين.
كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ كرر تأكيدًا ومبالغة في الأمر بالاستئذان.
وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠).
[٦٠] وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ هي من قعدت عن الحيض والولد؛ لكبرها.

= (٧/ ٩٧). قال ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ٣٠٤) عن إسناد ابن أبي حاتم، وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس. وقال القرطبي في "تفسيره" (١٢/ ٣٠٣): هذا متن حسن، وهو يرد قول سعيد بن جبير، فإنه ليس فيه دليل على نسخ الآية، ولكن على أنه كانت على حال ثم زالت، فإن كان مثل ذلك الحال فحكمها قائم كما كان، بل حكمها لليوم ثابت في كثير من مساكن المسلمين في البوادي والصحاري ونحوها.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٨/ ١٦٣).

صفحة رقم 559

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية