قوله تعالى: أَتَصْبِرُونَ
١٥٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا أَيْ جَعَلْتُ بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ بَلاءً لِتَصْبِرُوا عَلَى مَا تَسْمَعُونَ مِنْهُمْ وَتَرَوْنَ مِنْ خِلَافِهِمِ وَتَتَّبِعُوا الْهُدَى بِغَيْرِ أَنْ أُعْطِيَهُمْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَجْعَلَ الدُّنْيَا مَعَ رُسُلِي فَلا يُخَالَفُونَ لَفَعَلْتُ وَلَكِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَلِيَ الْعِبَادَ بِكُمْ وَأَبْتَلِيَكُمْ بِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا
١٥٠٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا عَوْنُ بْنُ مَعْمَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا قَالَ: يَعْنِى النَّاسَ عَامَّةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا
١٥٠٥٢ - ذُكِرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا قَالَ: لا يبالون وأنشدني جرير ابن حَازِمٍ قَوْلَ خُبَيْبٍ:
لَعَمْرُكَ مَا أَرْجُوك إِذَا كُنْتُ مُسْلِمًا.
عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ فِي اللَّهِ مَصْرَعِي.
١٥٠٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَيْ فَنَرَاهُمْ عَيَانًا أَوْ نَرَى رَبَّنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا
١٥٠٥٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الْعَتْوُ فِي كِتَابِ اللَّهِ التَّجَبُّرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ
١٥٠٥٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قوله: يوم يرون الملائكة قال: يوم القيامة.
قوله تعالى: لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ
١٥٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ قَوْلُهُ: لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَلْقَى الْمُؤْمِنَ بِالْبُشْرَى فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ الْكُفَّارُ قَالُوا لِلْمَلائِكَةِ بَشِّرُونَا، قَالُوا: حِجْرًا مَحْجُورًا قَالَ: حَرَامًا مُحَرَّمًا أَنْ نَتَلَقَّاكُمْ بِالْبُشْرَى.
١٥٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا سُفْيَانُ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا قَالَ: تَقُولُ الْمَلائِكَةُ:
حَرَامًا مُحَرَّمًا أَنْ تَكُونَ الْبُشْرَى الْيَوْمَ إِلا لِلْمُؤْمِنِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا
١٥٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا قَالَ: حَرَامًا مُحَرَّمًا أَنْ نُبَشِّرَكُمْ بِمَا نُبَشِّرُ بِهِ الْمُتَّقِينَ.
١٥٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ: وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا قَالَ: حَرَامًا مُحَرَّمًا.
١٥٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا قَالَ: تَقُولُ لَهُمُ الْمَلائِكَةُ حَرَامًا أَنْ تَكُونَ لَكُمُ الْبُشْرَى «١».
١٥٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا لَمَّا جَاءَتْ زَلازِلُ السَّاعَةِ فَكَانَ مِنْ زَلازِلِهَا أَنَّ السَّمَاءَ انْشَقَّتْ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا عَلَى شِقَّةِ كُلِّ شَيْءٍ يَشَّقَّقُ مِنَ السَّمَاءِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ حَرَامًا مُحَرَّمًا أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ أَنْ تَكُونَ لَكُمُ الْبُشْرَى الْيَوْمَ حَيْثُ رَأَيْتُمُونَا-
وَرُوِِىِ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَخُصَيفٍ أَنَّهُ حَرَامًا مُحَرَّمًا.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب