وقال عطف على قال الذين كفروا الذين لا يرجون أي لا يأملون لقاءنا بالخير لإنكارهم البعث ولا لقاءنا بالشر إما مجاز أو إما على لغة تهامة، قال الفراء إن الرجاء بمعنى الخوف على لغتهم ومنه قوله تعالى : ما لكم لا ترجون لله وقارا١٣ ١ أي لا يخافون لله عظمة، وأصل اللقاء الوصول إلى الشيء، ومنه الرؤية فإنه وصول إلى المرئي، والمراد به الوصول إلى جزائه لولا أي هلا أنزل علينا الملائكة فيخبروننا بصدق محمد أو يكونون رسلا من الله إلينا أو نرى ربنا فيأمرنا بإتباعه لقد استكبروا جواب قسم محذوف في شأن أنفسهم حيث طلبوا لأنفسهم ما ينفق لأفراد من الأنبياء الذين هم أكمل خلق الله في أكمل أوقاتها وما هو أعظم من ذلك وعتوا تجاوزوا الحد في الظلم وقال مجاهد طغوا وقال مقاتل علوا في القول وقال البغوي العتو أشد الكفر وأفحش الظلم عتوا كبيرا بالغا أقصى مراتبه حيث طلبوا رؤية الله ولا شيء فوق ذلك وقيل عتوهم أنهم عاينوا المعجزات الباهرة فأعرضوا عنها وطلبوا لأنفسهم الخبيثة ما تقطعت دونه أعناق الطالبين الكاملين.
التفسير المظهري
المظهري