ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

وقوله : لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنا٢١
لا يخافون لقاءنا وهي لغة تِهاميّة : يضعونَ الرجاء في موضع الخوف إذا كان معه جحدٌ. من ذلكَ قوله ما لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ للهِ وقاراً أي لا تخافون له عظمةً. وأنشدني بعضهم :

لا ترتجى حينَ تلاقى الذائدا أسَبْعةً لاقَتْ مَعاً أم وَاحِداً
يريد : لا تخاف ولا تبالي. وقال الآخر :
إذا لسعته النحل لم يَرْجُ لَسْعَها وَحالفَها في بيتِ نُوب عَوَامِلِ
يقال : نَوْب ونُوب. ويقال : أَوْب وأُوب من الرجوع قال الفراء : والنُوب ذكر النحل.
وقوله وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً جاء العُتوُّ بالواو لأنه مصدر مصرّح. وقال في مريم أيُّهُمْ أَشَدُّ على الرحمن عِتِيّاً فَمَنْ جَعَلَهُ بالواو كان مصدراً محضا. ومن جعله باليَاء قال : عات وعُتِيّ فلما جَمَعُوا بُني جَمْعهم على واحدهم. وجَاز أن يكون المصدر باليَاء أيضاً لأن المصْدر والأسماء تتّفق في هَذا المعنى : ألا ترى أَنهم يقولون : قاعد وقوم قعود، وقعدت قعوداً. فلما استويا ها هُنا في القُعُود لم يبالوا أن يستويا في العُتو والعتيّ.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير